أعلن البيت الأبيض عن انتقاده الشديد لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير برفع أسعار الفائدة، واصفًا إياه بـ"المؤسف" وغير المدعوم بحجج اقتصادية كافية. ويأتي هذا التصريح من إدارة الرئيس دونالد ترامب ليجدد موقفها الرافض لسياسة التشديد النقدي. في تفاصيل الموقف، صرح كوش ديساي، ممثل البيت الأبيض، خلال مقابلة متلفزة، بأن الرئيس دونالد ترامب كان واضحًا للغاية بشأن الاتجاه الذي يفضل أن تتحرك فيه أسعار الفائدة. وأوضح ديساي أن "قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم برفع السعر، من وجهة نظر الإدارة، كان مؤسفًا إلى حد ما ولم تدعمه أي حجج اقتصادية مقنعة بشكل خاص". ويذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يضطلع بمهام البنك المركزي للبلاد، كان قد أقدم على رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح في نطاق 3.75%-4%. وتشير توقعات معظم أعضاء لجنة المنظم إلى احتمال رفع آخر بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري. ومع ذلك، تتباين الآراء حول المسار المستقبلي، حيث يرى أربعة من قيادات المجلس إمكانية رفعين إضافيين في عام 2026، بينما يعتقد أربعة آخرون أن الأسعار لن تشهد أي زيادات أخرى حتى نهاية العام الحالي. ويبلغ معدل التضخم في البلاد حاليًا 3.4%. لطالما أبدى الرئيس ترامب انتقاداته اللاذعة للرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مؤكدًا على رؤيته بضرورة خفض سعر الفائدة الأساسي بشكل متواصل. وفي سياق سعيه لذلك، قام ترامب بترشيح كيفن وارش ليشغل منصب باول، وهو الترشيح الذي حظي بموافقة مجلس الشيوخ في الكونغرس. وقد تولى وارش رئاسة البنك المركزي في شهر مايو الماضي. ورغم ثقة ترامب بأن الرئيس الجديد للمنظم المالي سيتخذ خطوات لخفض أسعار الفائدة، إلا أن القرار الأخير للفيدرالي جاء منافيًا لتلك التوقعات.